جامعة كوريا الوطنية للفنون تواجه ردود فعل عنيفة بسبب قبول طالب لديه سجل في العنف المدرسي

تتعرض جامعة كوريا الوطنية للفنون (K-Arts) لانتقادات لاذعة بعد ظهور ادعاءات على أحد المجتمعات الإلكترونية تزعم قبول الجامعة طالبًا لديه سجل تأديبي سابق في قضايا العنف المدرسي من المستوى الرابع للعام الدراسي 2026. وقد أثارت هذه القضية جدلًا واسعًا حول عدالة ودقة إجراءات التحقق من سجلات الطلاب في الجامعات الخاصة الممولة من الدولة.
ووفقًا لمنشور نُشر مؤخرًا من قِبل الضحية، فقد أُبلغت وزارة الثقافة والرياضة والسياحة (MCST) بأن “سجلات العنف المدرسي لن تُطبق إلا بدءًا من العام المقبل”. ويشير المنشور إلى أن هذا يعني عمليًا أن قبول الطالب سيظل ساريًا لدورة القبول لهذا العام.
وورد أن الضحية، المشار إليها باسم “الطالب أ”، تعرض لاعتداء لفظي وجسدي من قِبل “الطالب ب”، الذي تلقى إجراءً تأديبيًا من المستوى الرابع – وهي عقوبة رسمية تُصنف على أنها “خدمة مجتمعية” بموجب جدول عقوبات العنف المدرسي الصادر عن وزارة التعليم. بعد أن نشر “أ” منشورًا عن الحادثة على حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، رُفعت دعوى قضائية ضده وطالب آخر شارك المنشور بتهمة التشهير. وانتهت القضيتان، بحسب التقارير، بتعليق لوائح اتهام.
أعربت جهة الضحية عن إحباطها، قائلةً إن الجاني لجأ إلى إجراءات قانونية إضافية حتى بعد إتمام إجراءات عنف المدرسة والتسوية الجنائية، بينما عانت الضحية من أجل العودة إلى الحياة المدرسية الطبيعية.
تزايدت المخاوف بشأن قبول طلاب جامعة كي-آرتس، حيث جادل النقاد بأنه ينبغي على الجامعة التي تعمل بتمويل وطني إجراء مراجعات أكثر صرامة لسجلات الطلاب. قدّمت جهة الضحية شكاوى إلى كل من جامعة كي-آرتس ومجلس التعليم العالي، وردّت المؤسستان، بحسب التقارير، بأن الأمر “قيد التحقيق”.
اتسمت ردود الفعل على الإنترنت بانتقاد شديد، مع تعليقات مثل: “حتى لو لم يكن الجاني ممثلًا، فقد ينتهي به الأمر على خشبة المسرح أو أمام الجمهور”، و”هذا أمر سيحكم عليه الجمهور لاحقًا”، و”عقوبة العنف المدرسي من المستوى الرابع ليست بسيطة – لماذا معايير القبول متساهلة إلى هذا الحد؟”
شكك آخرون في تطبيق هذه السياسة، قائلين: “إذن، إنها مُتاحة هذا العام؟” و”إذا طُبقت القاعدة العام المقبل، فيجب تطبيقها الآن. تأجيل عقوبات العنف المدرسي لمدة عام أمرٌ غير منطقي”.
يُعد الإجراء التأديبي من المستوى الرابع عقوبةً متوسطة المستوى، لكنها رسمية، وعادةً ما يؤدي إلى خصم كبير في درجات القبول – حوالي 50 نقطة في الجامعات الوطنية. رفضت العديد من الجامعات، بما في ذلك جامعة كيونغبوك الوطنية وجامعة كانغوون الوطنية، مؤخرًا المتقدمين الذين تأكدت سجلاتهم المتعلقة بالعنف المدرسي. وبدءًا من دورة القبول لعام 2026، سيُطلب من جميع الجامعات إدراج سجلات العنف المدرسي في التقييمات.
يقول الخبراء إن هذا التحول يعكس اتجاهًا أوسع في التعليم الكوري نحو تقدير الشخصية إلى جانب الأداء الأكاديمي. ويجادلون بأن الجامعات المتخصصة التي تُركز على المهارات يجب أن تفرض معايير أكثر صرامة، محذرين من أن تأخير تطبيق عمليات فحص سجلات الطلاب قد يؤدي إلى جدل متكرر.
وأوضح جانب الضحية أنه سيواصل مراقبة الوضع ويدرس اتخاذ إجراءات إضافية، مؤكدا أن التعافي العاطفي للضحية يظل على رأس أولوياته.
اكتشاف المزيد من كوريارا
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
